ابن تيميه
87
الرد على الأخنائي قاضي المالكية
المجموعة قال علي بن زياد : سئل مالك عن زيارة القبور ، فقال : كان قد نهى عنه عليه السلام ثم أذن فيه ، فلو فعل إنسان ولم يقل إلا خيرا لم أر بذلك بأسا ، وليس من عمل الناس . وروي عنه أنه كان يضعّف زيارتها . فهذا قول طائفة من السلف ، ومالك في القول الذي رخّص فيها يقول : ليس من عمل الناس ، وفي الآخر ضعّفها . فلم يستحبها لا في هذا ولا في هذا . وهذا هو القول الذي حكاه المعترض عن المجيب ؛ من أنه حرّم زيارة قبور الأنبياء وسائر القبور مطلقا . والمجيب لم يذكره ولم يحكه ، ولكن حكاه وقاله غيره ممن هم من أكابر علماء المسلمين ، فهل يقول عاقل : إن هؤلاء كانوا مجاهرين للأنبياء بالعداوة معاندين لهم ؟